أبي هلال العسكري

347

جمهرة الأمثال

مؤنّث ، وهما شيء واحد . ومن الأمثال في التّقوى والتّشدّد وركوب الهول قول الأول : لم يبق من طلب العلا * إلّا التّعرّض للحتوف « 1 » فلأقذفنّ بمهجتي * بين الأسنّة والسّيوف ولأطلبنّ ولو رأي * ت الموت يلمع في الصّفوف ولربّما نفع الفتى * نوش الأسنّة والسّيوف * * * [ 525 ] - قولهم : حور في محارة قال العلماء : معناه محيّر في موضع يتحيّر فيه . وقيل : حور رجل ، في محارة أي هو كلّ يوم في نقصان ، يقال : حار الشّىء إذا نقص ، وإذا رجع ، وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » ، قال : أراد النّقصان بعد الزّيادة . وقيل : الانتقاض بعد الاستواء ، من قولهم : كار العمامة ؛ إذا سوّاها على رأسه ، فحارت ، أي انقضت . وقيل : « حور في محارة » ، هالك في موضع يهلك فيه ، والحور : الهلاك ، قال العجّاج : * في بئر لا حور سرى وما شعر * « 2 » ويقال : رجل حور ، أي هالك ، كما يقال : رجل بور ، والجمع والواحد فيه سواء ، وفي القرآن : ( قَوْماً بُوراً ) « 3 » فجمع . وقال ابن الزّبعرى :

--> ( 1 ) البيتان : الثاني والثالث ساقطان من الأصل . [ 525 ] - فصل المقال 152 ، الميداني 1 : 131 ، المستقصى 206 ، اللسان ( حور ) . ( 2 ) اللسان ( حور ) . ( 3 ) سورة الفرقان 18 .